فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 331

ويستثني من كراهية تكرار الفاتحة ما إذا كان تكرارها لغرض صحيح كما لو نسي الإمام الجهر بها في الصلاة الجهرية وقرأها سرًا فله إعادتها جهرًا, أو أراد أن يقرأها بتدبر وخشوع ما لم يخشَ الوسواس فإن ذلك لا يكره.

ثالثًا: التفاته بلا حاجة, والذي يكره هو الالتفات بالرأس وشمالًا, وكذا الالتفات بالبصر بالبصر يمينًا وشمالًا كما سيأتي في أقسام الالتفات, لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - قال {هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد} [1] .

س2: ما الحكم لو كان التفاته برأسه أو بصره لحاجة مع الدليل على ذلك؟

ج/ الحكم أن ذلك لا بأس به إذا كان ذلك لحاجة, لحديث سهل بن الحنظلية قال {ثوَب بالصلاة"يعني صلاة الصبح"فجعل رسول الله - يصلي وهو يلتفت إلى الشعب} [2] , ومن ذلك أمره - للمصلي عند الوسوسة أن يتفل عن يساره ثلاثًا ويتعوذ بالله [3] , وكذلك التفت أبو بكر - رضي الله عنه - لمجيئ النبي - , والتفت الناس لخروجه في مرض موته حيث أشار إليهم, ولو لم يلتفتوا ما علموا بخروجه ولا إشارته وأقرهم على التفاتهم, ومن ذلك لو كانت المرأة تصلي وعندها صبيًا وخشيت عليه من شيء فالتفتت برأسها أو ببصرها إليه وهي تصلي فلا بأس بذلك.

س3: ما هي أقسام الإلتفات في الصلاة؟

ج/ الإلتفات في الصلاة على أقسام أربعة هي:

الأول: إلتفات القلب وهذا هو العلة التي لا يكاد يسلم منها أحد وما أصعب معالجتها وما أقل السالم منها, وهذا لا يبطل الصلاة"ولكن ليس للإنسان إلا ما عقل"حتى لو غلبت الخواطر على أكثر الصلاة فإنه لا يبطلها.

(1) رواه البخاري وأحمد.

(2) رواه أبو داود والحاكم وصححه على شرطهما.

(3) كما في صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت