فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 331

وقال السعدي رحمه الله: (والصواب كما قالوا: أن القهقهة في الصلاة كالكلام تبطلها) [1] .

لكن لو قهقه رغمًا عنه كما لو رأى أو سمع ما يؤدي إلى الضحك فضحك رغمًا عنه, فإن صلاته على الراجح لا تبطل, لأنه لم يتعمد المفسد.

س41: هل تبطل صلاة المصلي بالتبسم؟

ج/ لا تبطل صلاته بذلك, لأنه لم يظهر له صوت.

قال ابن المنذر [2] : (أجمع كل من من نحفظ عنه من أهل العلم غير ابن سيرين على أن التبسم في الصلاة لا يفسدها, وروينا عن ابن سيرين أنه قرأ {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} وقال: لا أعلم التبسم إلا ضحكًا, لكن الصحيح أنها لا تبطل الصلاة بالتبسم, والله أعلم.

الخامس عشر: الكلام في الصلاة عمدًا لغير مصلحة الصلاة, فهذا يبطلها بالإجماع.

قال ابن المنذر رحمه الله تعالى [3] : (وأجمعوا على أن من تكلم في صلاته عامدًا وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها أن صلاته فاسدة) .

أما إن كان سهوًا فالصحيح أنها لا تبطل, قال السعدي رحمه الله: (والصحيح أن الكلام بعد سلامه سهوًا لمصلحتها أو لغير مصلحتها لا يبطل الصلاة, وكذلك الكلام سهوًا أو جهلًا في صلبها, لحديث ذي اليدين ,انه تكلم هو والنبي - بعد ما سلم النبي - من صلاته ظانًا أنه أتمها, ولم يأمر أحدًا منهم بالإعادة [4] , وكذلك لما تكلم معاوية بن أبي الحكم السلمي في الصلاة وشّمت العاطس لم يأمره النبي -

(1) الفتاوى السعدية صـ168.

(2) في الأوسط 3/ 253.

(3) الإجماع صـ40, سورة النمل 19.

(4) رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت