الأعظم, فإذا حضر قدم على جميع الحاضرين, سواء كان غيره أقرأ أو أفقه أو لا, فإن لم يتقدم قدم من شاء ممن يصلح للإمامة, لأن الحق له فاختص بالتقدم , والتقديم ومما يدل على أن السلطان أحق من غيره لأن النبي - {أمّ عتبان بن مالك وأنسًا في بيوتهما ولأن له ولاية عامة} .
ج/ يقال الأقرب في ذلك أنه يقدم من قدمه الله ورسوله, لعموم حديث أبي مسعود {يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ..} [1] .
ولحديث ابن عمر {أن سالم مولى أبي حذيفة أمّ المهاجرين الذين قدموا قبل مقدم رسول الله - وكان أكثرهم قرآنًا, وفيهم عمرو بن سلمه} [2] , وعليه يكون العبد أولى إذا كان أفضل وأدين فإن تساويا فالقرعة.
س63: أيهما أولى بالإمامة المسافر أم الحاضر؟
ج/ الحاضر أولى من المسافر وهذا هو المذهب لأنه ربما قصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة جماعة أو يتم المسافر فيكره له ذلك [3] , وهذا إنما يقال به إذا تساويا أما إذا كان أحدهما أفضل فإنه يقدم, لعموم حديث أبي مسعود البدري {يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ..} ولأن النبي - صلى بهم عام الفتح, وقال أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر [4] .
قال في الشرح مع الإنصاف {وقال القاضي: إن كان فيهم إمام فهو أحق بالإمامة وإن كان مسافرًا [5] } .
س64: أيهما أولى بالإمامة البصير أم الأعمى؟
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه مسلم.
(3) المغني 3/ 28, كشاف القناع 1/ 474.
(4) رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -.
(5) الشرح مع الإنصاف 4/ 351.