فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 331

كبر وسجد معه وقعد معه لأجل المتابعة مع أنه لا يعتد له بذلك, وأيضًا ففي صلاة الخوف لا يستقبل القبلة ويعمل الكثير لأجل الجماعة) [1] .

س88: إذا كان المأموم واحدًا فأين يكون موقفه من الإمام؟

ج/ يقف عن يمينه محاذيًا له ويدل لذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما {أن النبي - قام يصلي ذات ليلة من الليل وكان ابن عباس رضي الله عنهما قد نام عنده, فدخل معه ابن عباس ووقف عن يساره فأخذ برأسه من ورائه فجعله عن يمينه [2] } .

س89: إذا كان المأموم واحدًا تقدم أنه يقف عن يمين الإمام ولكن هل يتقدم عليه الإمام شيئًا يسيرًا أم يقف محاذيًا له؟

ج/ الراجح أن الإمام يقف محاذيًا له ولا يتقدم عليه ولو شيئًا يسيرًا لأن السنة تسوية الصف ويدل لذلك حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - قال {سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة} [3] ولما ورد في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله - يقول {لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم} [4] , وهذا يشمل مصافة الإمام للمأموم كما أنه يشمل صف المأمومين وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن تسوية الصف تسوية محاذاة واجب, قال شيخ الإسلام: (وظاهر كلام أبي العباس أنه يجب تسوية الصفوف لأنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا باديًا صدره فقال {لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم} وقال عليه الصلاة والسلام {سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة} وترجم عليه البخاري"باب إثم من لم يُقِم الصف"ومن ذكر الإجماع على استحبابه فمراده ثبوت استحبابه لا نفي وجوبه) [5] .

(1) الفتاوى23/ 404.

(2) متفق عليه.

(3) رواه البخاري ومسلم.

(4) رواه البخاري ومسلم.

(5) الاختيارات ص50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت