ومن ذلك ما ورد في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعًا {اللهم اكتب لي لها أجرًا, وضع عني بها وزرًا, واجعلها لي عندك ذخرًا, وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود [1] } .
ج/ حكمها مستحبة, لما روى أبوبكرة رضي الله عنه {أن النبي - كان إذا أتاه أمر يُسَرُّ به خر ساجدًا} [2] , ولما ورد في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال {بعث النبي - عليًا إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ... فأسلمت همدان جميعًا, فكتب عليًا - رضي الله عنه - إلى رسول الله - بإسلامهم, فلما قرأ الكتاب خر ساجدًا ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان, السلام على همدان} [3] , وعلي رضي الله عنه سجد حين وجد ذا الثدية في الخوارج [4] .
وكعب بن مالك - رضي الله عنه - سجد لما بُشر بتوبة الله عليه [5] .
س155: متى يكون سجود الشكر مشروعًا؟
ج/ عند تجدد النعم واندفاع النقم, سواءً كانت عامة أو خاصة, ظاهرة أو باطنة, دينية أو دنيوية, كتجدد مال أو ولد أو نصر على عدو ونحو ذلك, ولا يسجد للنعم الدائمة كنعمة البصر مثلًا, لأنها لا تنقطع, ولو شرع لاستغرق العمر كله, لكن لو فقد بصره مثلًا ثم رده الله عليه فإنه يشرع له أن يسجد, لأن هذا من تجدد النعم.
س156: لو أتاه خبر يسره في أثناء الصلاة فسجد سجود الشكر فما حكم ذلك؟
(1) رواه أبو داود واستغربه, وابن ماجه والحاكم وصححه على شرطهما والبيهقي.
(2) رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم.
(3) رواه البيهقي وصححه الحاكم.
(4) رواه أحمد وحسنه الألباني في الارواء.
(5) متفق عليه.