ومن السنة حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا {إذا قمت إلى الصلاة فكبر ... ثم اركع حتى تطمئن راكعا ..} [1] .
والإجماع منعقد على ذلك, قال ابن حزم في مراتب الإجماع: واتفقوا على أن الركوع فرض.
ج/ الصحيح في ذلك ما حده المجد وهو جد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال: (والواجب من الركوع أن ينحني بحيث يكون إلى الركوع التام أقرب منه إلى الوقوف التام, يعني بحيث يعرف من يراه أن هذا الرجل راكع) أ. هـ [2] .
الركن الخامس: (الرفع من الركوع) , وهو ركن من أركان الصلاة عند الجمهور وهو الصحيح, بدليل حديث أبي هريرة مرفوعًا في المسيئ صلاته وفيه {ثم اركع حتى تطمئن راكعًا, ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا, ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا, ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا} [3] , وفي رواية {حتى تطمئن قائمًا [4] } , ولحديث أبي مسعود الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {لا تجئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود} [5] .
س23: لو رفع الإنسان رأسه من الركوع فزعًا فهل يجزئه ذلك أم لابد أن يركع مرة ثانية ويرفع بنية الرفع؟
ج/الأحوط في ذلك أن يرجع إلى الركوع مرة ثانية ثم يرفع رأسه, ليكون رفعه لرأسه مقترنًا بنية الرفع من الركوع, والله تعالى أعلم.
(1) متفق عليه.
(2) الانصاف2/ 59.
(3) متفق عليه.
(4) أخرجه ابن ماجه قال ابن حجر: إسناده على شرط مسلم.
(5) رواه أحمد, وابو داود, والترمذي ,وابن ماجه ,وصححه الترمذي.