أما بالنسبة للمرأة فلا بأس من كفها لشعرها عند الصلاة, لأن المرأة جرت العادة أن تتركه"أي ترسله"وجرت العادة أن تكف شعرها كذلك.
ج/ ذكر الشوكاني [1] الحكمة من ذلك أن الثوب يسجد معه, وكذا فإنه يشبه عمل المتكبرين.
العشرون: أن يخص جبهته بما يسجد عليه, لأن هذا من شعار الرافضة"أي من علاماتهم"التي يتميزون بها, فإنهم يأخذون قطعة من طين من أرض مشهد الحسين يتبركون بها, ويسجدون عليها, فيكره أن يخص جبهته بنحو ذلك لما فيه من التشبه بأهل الباطل.
الحادي والعشرون: من المكروهات أن يمسح وهو في الصلاة أثر سجوده, والراجح في هذا أنه مكروه, لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا {أن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته} [2] . وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال {أربع من الجفاء, وذكر منها: أن يمسح الرجل جبهته قبل أن ينصرف} [3] , ولأنه من العبث إلا عند الحاجة, ولذلك قال الإمام مالك رحمه الله في المدونة [4] : (إذا كثر التراب في جبهته فلا بأس أن يمسح ذلك) , وأما بعد الصلاة فإنه لا يكره.
الثاني والعشرون: الاستناد أثناء القيام في الصلاة بلا حاجة.
الاستناد لا يخلو من أحوال:
(1) نيل الأوطار2/ 334.
(2) رواه ابن ماجه.
(3) رواه ابن أبي شيبة.