فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 331

والكوع: طرف الزند الذي يلي الإبهام والجمع أكواع. فالذي يلي الخنصر يقال له الكرسوع, والذي يلي الأبهام يقال له الكوع , وهما عظمان متلاصقان في الساعد أحدهما أدق من الآخر, وطرفاهما يلتقيان عند مفصل الكف [1] .

ثالثًا: أن ينظر إلى موضع سجوده, والأقرب في ذلك أنه يفعل الأخشع لقلبه, والأخشع أن ينظر إلى موضع سجوده, وقد ورد في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت {دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة وما خالف بصره موضع سجوده حتى خرج منها} [2] .

ويستثنى من ذلك حال الجلوس, فإنه يرمي ببصره إلى إصبعه السبابة.

قال في الإنصاف [3] قال القاضي:"إلا حال إشارته في التشهد فينظر إلى سبابته"

وقال النووي [4] :"والسنة أن لا يجأوز بصره إشارته, وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود".

وقد ورد في سنن أبي داود من حديث عبدالله بن الزبير وفيه {لا يجأوز بصره إشارته} .

كذلك يستثنى من ذلك فيما إذا كان ذلك في الخوف, لقوله تعالى {خُذُوا حِذْرَكُمْ} [5] , ولما ورد من حديث سهل الحنظلية أن النبي صلى الله عليه وسلم {بعث عينًا فجعل ينظر إلى ناحية الشعب} [6] , لأن الإنسان يحتاج إلى النظر يمينًا وشمالًا في حال الخوف, والعمل ولو كان كثيرًا في حال الخوف فإنه يعتبر مغتفر, فكذلك عمل البصر.

(1) المصباح المنير2/ 544.

(2) أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

(4) في شرح مسلم5/ 81.

(5) (النساء: من الآية71)

(6) رواه أبو داود والحاكم والبيهقي وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووفقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت