2-ومما يعين على الإخلاص تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: في ذلك الحديث العظيم لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منهن وعن ماله من أين اكتسبه فأنت وأنتي رعاكم الله تتقاضون مرتب وأجرة مقابل أعمال وأمور تعرفونها ويعرفها الجميع انتم الذين تقدمتم وسعيتم وبذلتم الغالي والنفيس من أجل الحصول على هذه الوظيفة وهي التعليم فتعرفون أن لكل طالب وطالبة حق ويجب أن يعطى حقه ومهما غالطنا غيرنا لا يمكن أن نغالط أنفسنا ونقنع من حولنا ببعض ما نبرر فيه تقصيرنا فويل ثم ويل لمن فرط وقصر وأهمل ولم يبالي بقول الله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم وكم تتعجب من يبرر تقصيره بحجج وكلام ربما يعذره البعض فما ذنب أبناء المسلمين يوم أن كان الراتب لا يغنيك والمسافة بعيدة والمدير متسيب أو متسلط والجو حار إلى غير ذلك من الأمور التي لو استقتا قلبه لأفتاه ولو بحث لنفسه عذر حقيقي لم يجد ولو كان التقصير مع أبنه لقامت الدنيا ولم تقعد .
3-ومما يعين أيضًا أن تعاملوا طلابكم كما تحبوا أن يعامل أبناءكم أو أخونكم فوا لله لو حقق كل معلم ومعلمة هذه القاعدة وعمل بها في ميدانه التعليمي لانتهاء كثير من المشاكل التي نعاني منها .
4-ومما يعين أيضًا أن كل طالب وطالبة مر عليكم من خلال مقاعد الدراسة سيذكركم ولو بعد حين فاحرصوا على الإحسان والإصلاح والبذل لهم ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن أدم انقطع عمله الأمن ثلاث وذكر منهن أو ولد صالح يدعو له فهنئيا لذلك المعلم والمعلمة والذي هم المخلصين هنيئا لهم تلك الدعوات التي ترفع لهم من عشرات بل مئات من الطلاب الذين مروا عليهم من خلال سنوات خدمتهم في التعليم فالله أكبر على هذه الثمرة العظيمة والتي ينام الإنسان بل ربما يموت وذكره الطيب في كل مكان وكل بلد وأجره لا ينقطع لماذا لأنه صبر على فعل الخير فكان الجزاء العظيم من الله له إن شاء الله .