وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"كم من جارٍ متعلِّقٍ بجاره يقول: يا ربِّ ! سل هذا لمَ أغلقَ عنِّي بابَه ، ومنعني فضلَهُ ؟"
وإذا كان البخل بالفضل بالدنيا مذمومًا ، فكيف بالدين ؟!
فعليك بحسن الخلق ، ولين الجانب ، وطيب المعشر ، وجمال المخبر والمظهر ، لتفوز بدعوة جارك إلى الالتزام بشرائع الإسلام دون أن تنبس بكلمة أو تتحدث بجملة ، فنحن في حاجة لِفعالِك أكثر من حاجتنا لمقالك !
فعن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجةِ الساهر بالليل ، الظامئ بالهواجر"
ـ من صور الإحسان إليه ، وتقديم المعروف له:
* المشاركة في أفراحه ومناسباته السعيدة ، بحضورها ، وتهنئته بها ، وخدمته فيها ، وإعانته عليها ، ومشاركته في إعدادها والقيام بلوازمها ، وتوزيع وسائل الخير ـ من كتب وأشرطة ومطويات ـ فيها .
فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: أنَّ جارًا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فارسيًّا ، كان طيِّبَ المرق ، فصنعَ لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم جاء يدعوهُ . فقال:"وهذه ؟"لعائشةَ . فقال: لا . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"لا". فعاد يدعوه .. فقال:"وهذه ؟"قال: نعم . في الثالثة ، فقاما يتدافعانِ حتى أتيا منزلهُ .
• دعوته لحضور المناسبات السعيدة التي عندك ، ووضعه في مكانه اللائق بمثله ، وإظهار الحفاوة والعناية به والرعاية له ، ولا بأس من تكليفه ببعض المهام ليشعر بمحبتك له وقربك منه وثقتك به .
فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"... ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليكرِم جارَهُ"
• زيارته في الله تبارك وتعالى ، وإشغال مجلسه بالذكر والخير .