الصفحة 110 من 524

وإذا وقعت الفرقةُ بينهما قبل الدخول بأن ماتت المرأة أو طلَّقَها فلا تحرم عليه بنتها لاشتراط الدخول في الآية، ولم يوجد.

ويشترط في التحريم بالدخول أن يكون هو مشتهي وهي مشتهاة أيضًا بأن كانا بالغين أو مراهقين، فإن كان كل منهما غير مشتهى وقتئذ، أو كان هو مشتهى وهي غير مشتهاة، أو بالعكس وحصلت الفرقة بينهما فلا يثبت التحريم ولو بعد الدخول، فإذا تزوَّجَ صغيرةً لا تشتهى فدخلَ بها وطلَّقَها وانقضت عدتها فتزوَّجت بغيره وأتت منه ببنت جازَ للأول التزوُّجَ ببنتها؛ لعدم الاشتهاء (1) .

وحدّ الاشتهاء:

في النساء: أن ما دون تسع سنين ليست بمشتهاة، وبنت التسع قد تكون مشتهاة وقد تكون لا، على المفتى به (2) .

في الذكور:يكون سنة المراهقة وهو الاشتهاء إذا بلغ سنه اثنتي عشرة سنة (3) .

الثاني: أصول زوجته: كأم زوجته وجدتها سواء دخل بزوجته أم لم يدخل؛ لقوله تعالى: { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } .

الثالث: زوجة فروعه وإن سلفوا؛ كزوجة ابنه وزوجة ابن ابنه؛ لقوله تعالى: { وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ } ، وذكر الأصلاب؛ لإسقاط اعتبار التبني لا لإحلال حليلة الابن من الرضاع (4) .

(1) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 44، ورد المحتار 2: 282، وغيرهما.

(2) هذه القول أفتى أبو الليث، وبه يفتى كما ذكر برهان الشريعة وصدر الشريعة في شرح الوقايةص285، وصاحب الملتقىص50، والدر المختار2: 282، وفتح باب العناية2: 15، وصححه صاحب المعراج.

والقول الثاني: أن بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقًا، وبنت تسع فصاعدًا مشتهاة اتفاقًا، وبنت ثمان، أو سبع، أو ست إن كانت ضخمة مشتهاة وإلاَّ فلا. قاله أبو بكر محمد بن الفضل. قال الشمني: وعليه الفتوى. وينظر: التبيين2: 108-109، والفتح3: 223، والبحر3: 107، ومجمع الأنهر1: 328، ورد المحتار2: 283.

(3) على ما حققه ابن عابدين في رد المحتار2: 282، 6: 153-154.

(4) ينظر: رد المحتار 2: 279،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت