الأول: لغة: شرب اللبن من الثدي أو الضرع (1) .
الثاني: شرعًا: مصّ الرضيع من ثدي الآدمية في وقت مخصوص (2) ، فيحرِّم قليل اللبن وكثيره (3) ، بدليل:
عموم قوله تعالى: { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } (4) .
عموم قوله (:(يحرمُ من الرضاع ما يحرمُ من النسب) (5) .
إنّه مهما قلَّ فقد نشأ منه جزءٌ مناسبٌ، ولكن لَمّا كان النمو بالرضاع أمرًا غير ظاهر أسند الحكم بالتحريم إلى سببه، وهو الرضاع.
(1) ينظر: المصباح ص229، وغيره.
(2) ينظر: تنوير الأبصار ص65.
(3) وذهب الشافعي إلى أن المحرم هو خمس رضعات مشبعات متفرّقات لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالمًا، وإن سهلة بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة فجاءت رسول الله (، فقالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وكان يدخل علي وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه، فقال رسول الله (: أرضعيه فأرضعته خمس رضعات فحرم بهنّ وكان بمنْزلة ولدها من الرضاعة. في المستدرك 2: 177 قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وفي صحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173، وغيرها.
(4) سورة النساء: من الآية23.
(5) في صحيح البخاري 2: 935، وصحيح مسلم2: 1072، ولفظه: عن ابن عباس (، قال: قال النبي ( في بنت حمزة:(لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، هي بنت أخي من الرضاعة) ، وصحيح ابن حبان 10: 36، ومسند أي عوانة 3: 115، وجامع الترمذي 3: 452، وغيرها.