عن معاذ بن أنس الجهني - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن أعطى لله، ومنع لله، وأحبّ لله، وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل الإيمان) (1) .
عن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني) (2) ، وفي لفظ: (مَن تزوج فقد استكمل نصف الإيمان فليتق الله في النصف الباقي) (3) ، وهذا أيضًا إشارة إلى أن فضيلته لأجل التحرز من المخالفة تحصنًا من الفساد، فكأن المفسد لدين المرء في الأغلب فرجه وبطنه، وقد كفى بالتزويج أحدهما (4) .
ثالثًا: من الآثار:
قال عمر - رضي الله عنه: (لا يمنع من النكاح إلا عجز أو فجور) فبين أن الدين غير مانع منه وحصر المانع في أمرين مذمومين.
قال ابن عباس - رضي الله عنه: (( لا يتم نسك الناسك حتى يتزوج ) )؛ إذ لا يسلم قلبه لغلبة الشهوة إلا بالتزويج، ولا يتم النسك إلا بفراغ القلب.
قال ابن مسعود - رضي الله عنه: (( لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام لأحببت أن أتزوج لكيلا ألقى الله عزبًا ) ) (5) .
رابعًا: من المعقول: إن فوائد النكاح كثيرة منها ما يلي:
(1) في المستدرك 2: 178، وصححه، وجامع الترمذي 4: 670، وحسنه، والمعجم الأوسط 9: 41، ومسند أحمد 3: 438، ومسند أبي يعلى 3: 60، وغيرها.
(2) في المستدرك 2: 175، وصححه، وشعب الإيمان 4: 383، وغيرهاا.
(3) في المعجم الأوسط 7: 337، 8: 335، ومعجم الشيوخ 1: 222، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 252: رواه الطبراني في الأوسط باسنادين وفيهما يزيد الرقاشي وجابر الجعفي وكلاهما ضعيف وقد وثق.
(4) ينظر: إحياء علوم الدين 3: 25-26، وغيره.
(5) ينظر: إحياء علوم الدين 3: 26، وغيره.