الصفحة 15 من 524

الأولى: الولد؛ وهو الأصل وله وضع النكاح، والمقصود إبقاء النسل وأن لا يخلو العالم عن جنس الأنس، وإنما الشهوة خلقت باعثة مستحثة، فالحكمة اقتضت ترتيب المسببات على الأسباب مع الاستغناء عنها إظهارًا للقدرة، وإتمامًا لعجائب الصنعة، وتحقيقًا لما سبقت به المشيئة، وحقت به الكلمة وجرى به القلم، ومن ثمار تحقيق الولد رغم الأمن من الفتنة:

موافقة محبة الله بالسعي في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان

طلب محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تكثير أمته ومباهاته بهم، فعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (تزوجوا الولود الودود، فإني مكثر بكم الأمم) (1) ، وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، ولا تكونوا كرهبانية النصارى) (2) .

(1) في صحيح ابن حبان 9: 363، وسنن النسائي 3: 271، والمستدرك 2: 176، وصححه، وسنن أبي داود 2: 220، وينظر: موارد الظمان 1: 302، وغيره.

(2) في سنن البيهقي الكبير 7: 78، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت