إن كان له أب أو جدّ أو وصيّ طلب القاضي منه حجة للصغير تبطل الدعوى، من بيّنة على الرضا بالنكاح بعد البلوغ، أو تأخيرها طلب الفرقة بعد البلوغ إن كان الزوجُ هو الصغير، فإن لم تكن بيّنة يحلِّفها القاضي على أنه لم يصدر منها ما يدل على الرضا بعد البلوغ، فإن حلفت يفرِّق القاضي بينهما بحضرة الخصم بلا انتظار إلى بلوغ الصبي، ولا إفاقة المجنون.
وإن لم يكن له أب أو جد أو وصي نصَّب القاضي وصيًا طلب منه حجّة للصغير تبطل دعوى الفرقة كما في سابقتها (1) .
النوع الثاني: ولاية ندب (استحباب) :
وهي الولاية على البالغ العاقل الحرّ، ولو كان سفيهًا (2) ، ولها صورتان:
أولًا: إن كان مذكّرًا يصحّ تزوجه وينفذ لازمًا بلا ولي، ولا حقّ لأحد من الأقارب في الاعتراض عليه، ولو كانت الزوجة أقل منه شرفًا، ودفع لها أكثر من مهر مثلها؛ لأن العارَ لا يلحقُهم بهذا العمل.
ثانيًا: إن كانت مؤنَّثًا، وفيه الأحكام التالية:
(1) ينظر: شرح الوقاية ص293، ودرر الحكام 1: 337، والبدائع 2: 250، وغيرها.
(2) السفيه: وهو المبذر لماله على خلاف مقتضى الشرع والعقل. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 81.