الصفحة 147 من 524

الأول: ينعقد النكاح بعبارتها (1) ؛ لأنها تصرفت فيما يصير حقّها، وهي من أهله لكونها عاقلةً بالغةً، ولهذا كان لها التصرف في المال، ولها اختيار الأزواج، وإنما يطالب الوليّ بالتزويج كي لا تنتسب إلى الوقاحة؛ ولذا كان المستحب في حقّها تفويض الأمر إليه، والأصل هنا: أن كلَّ مَن يجوز تصرفُه في ماله بولاية نفسه يجوز نكاحه على نفسه، وكل من لا يجوز تصرفه في ماله بولاية نفسه لا يجوز نكاحه على نفسه. بدليل:

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (الأيم أحقّ بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها) (2) .

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (ليس للمولى مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر فصمتها إقرارها) (3) .

(1) وقال الشافعي - رضي الله عنه - ومالك - رضي الله عنه: لا ينعقد النكاح بعبارة النساء أصلًا بدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) في المنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، وجامع الترمذي 3: 407، سنن البيهقي الكبير7: 111، والمعجم الأوسط 6: 260، مسند الحميدي 1: 112، وغيرها. وقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) في جامع الترمذي 3: 407، وسنن البيهقي الكبير 7: 106، وسنن أبي داود 2: 229، وسنن ابن ماجه 1: 605، وغيرها. ينظر: المدونة 2: 177، والمنتقى شرح الموطأ 3: 270، والتاج والإكليل 5: 63-64، والأم 5: 14، وتحفة المحتاج 7: 238، والتنبيه ص103، وغيرها.

(2) في صحيح مسلم 1037، وصحيح ابن حبان 9: 395، ومسند أبي عوانة 3: 76، وجامع الترمذي 3: 416، سنن الدارمي 2: 186.

(3) في سنن النسائي 2: 284-285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت