لا يطالب الوكيل في الزواج بالحقوق المترتِّبة عليه بمجرد عقد الزواج؛ كدفع المهر أو تسليم الزوجة (1) ؛ لأنه سفيرٌ ومعبِّرٌ فقط، بخلاف الوكيل في البيع فإن كان وكيلًا من جهة البائع يطالب بتسليم المبيع، وإن كان من جهة المشتري يطالب بالثمن (2) .
يطالب الوكيل بالحقوق المترتبة على الزواج إن التزم ذلك، سواء كان هذا الالتزام في العقد أو بعده وَجَبَ عليه أداؤه؛ وله صورتان:
أن يكون التزامه وضمانه بإذن الزوج، فإنه يرجع بما أعطى على الزوج، ويجبر الزوج على دفعه للوكيل؛ لأن الوكيل قضى دينه بإذنه فلا يكون متبرعًا (3) .
أن يكون التزامه وضمانه بغير إذن الزوج، فلا يجبر الزوج على دفعه للوكيل؛ لأنه يكون متبرّعًا حيث دفع الدين بلا إذن المدين.
(1) ينظر: شرح الوقاية ص640.
(2) ينظر: المبسوط 6: 133، والتبيين 2: 132، والعناية 3: 305، وفتح القدير 3: 206، والبحر 3: 146، وغيرها.
(3) ينظر: المبسوط 19: 119.