الصورة الأول:أن يكون التوكيل بغير معيّن؛ فيصح تزويجها من أي رجل إلا أن يكون متهمًا في ذلك كتزويجها من نفسه أو لده أو أبيه، فيوقف نفاذه على إجازتها كما مرَّ، مع مراعاة أن يكون الزوج كفؤًا والمهر مهر المثل كما سبق بيانه في الولي.
الصورة الثانية:أن يكون التوكيل بمعيَّن، وهنا يقام الوكيل مقام المرأة والولي فما مرَّ من الأحكام في تزويج المرأة نفسها أو تزويج الولي لها عند الكلام عن الولي يأتي هنا بتمامه فلا حاجة للإعادة.
إحدى امرأتين عينهما فيزوجه أيهما
ثانيًا: توكيل الموكَّل غيره بالزواج:
لا يجوز للوكيل بالزواج أن يوكِّلَ غيرَه، بل هو الذي يتولَّى العقدَ بنفسه سواء كان الموكِّلُ له هو الزوج أو الزوجة؛ لأن الموكِّلَ رضي برأيه لا برأي غيره إلا إذا رضي الموكِّل بذلك (1) ، ولرضاه صورتان:
صريحًا، وله حالتان:
يعيّن له شخصًا معيّنًا؛ فلا يجوز له أن يوكِّل غيره؛ كما إذا قال رجل لآخر: وكَّلتك في أن تزوجني فلانة ولك أن توكِّلَ فلانًا.
أن يفوّض الأمر إلى مشيئته، فيجوز له أن يوكل من يريد؛ كما إذا قال له: وكلتك في أن تزوجني، ولك أن توكِّل مَن شئت.
دلالة: كأن يقول له: وكَّلتُك في أن تزوجني فلانة، وفوضت الأمرَ إلى رأيك في كلِّ ما تفعلُه، فتوكيلُه غيره في هذه الحالة صحيح أيضًا؛ لأنه من ضمن أفعاله التي رضي بها الموكّل فيصحّ.
ثالثًا: حالات الوكيل والحقوق المترتّبة على الزواج:
(1) ينظر: الدر المختار 5: 528، ورد المحتار 5: 528، وغيرهما.