لكن العالم وإن كان أعجميًا كفؤٌ للقرشية وغيرها؛ لأن شرفَ العلم فوق شرف النسب وغيره (1) .
الثاني: الإسلام، وهو في العجم، والمعتبر فيه:
أن من كان له أب في الإسلام ليس كفؤًا لمَن لا أب له فيه.
أن من كان له أب وجدّ في الإسلام ليس كفؤًا لمن له أب واحد فيه.
أن من كان له أب وجد في الإسلام كفءٌ لمَن له آباء فيه؛ لأن أصل التعريف بالأب وتمامه بالجد، فلا يشترط أكثر من ذلك (2) .
أما في العرب فمَن لا أب له في الإسلام من العرب، وهو مسلمٌ فهو كفءٌ لمَن لها آباء في الإسلام؛ لأن العرب يتفاخرون بالنسب، فيعدّون النسب كفؤًا لنسب آخر، وأمّا العجم فقد ضيّعوا أنسابَهم، فمفاخرتهم بالإسلام.
الثالث: الحرِّية وهي في العجم، والمعتبر فيها:
أن من كان عبدًا أو معتقًا ليس كفؤًا لحرّة أصلية.
أن من كان معتق أبوه ليس كفؤًا لذات أب وجدّ حرين.
أن من كان أبوه وجده حرَّين كفءٌ لمن لها آباء أحرار (3) .
أما بالنسبة للعرب فإن الحرية لازمةٌ لهم؛ لأنه لا يجوز استرقاقهم (4) .
الرابع: المال، وهو في العرب والعجم، والمعتبر فيه على الصحيح (5) :
امتلاك المهر: أي المهر المعجَّل، ولا يعتبر الباقي ولو كان حالًا (6) .
(1) ينظر: تحرير هذا المبحث رد المحتار 3: 323.
(2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 341.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص295.
(4) ينظر: التبيين 2: 130.
(5) روي عن أبي حنيفة ومحمد في غير رواية الأصول أن الكفاءة في اليسار معتبرة؛ لأن الناس يتفاخرون بقلة المال وكثرته. ينظر: رمز الحقائق 1: 149، والتبيين 2: 130، وشرح الوقاية ص296، وغيرها.
(6) ينظر: التبيين 2: 130.