السادس: الحرفة (1) : وهي المهن والصنائع، ويكون في العرب والعجم (2) ، والمعتبر فيه:
دناءة الحرفة ورفعتها من جانب الزوج ووالد الزوجة، والمعول عليه في تحديد ذلك هو العرف، فالكناس ليس كفؤًا لبنت التاجر، وهكذا؛ لأن الناس يتفاخرون بشرف الحرف، ويتعيَّرون بدناءتها وهي وإن أمكن تركها يبقي عارها، وحينئذٍ يكون المدار فيها على التفاخر والتعيّر (3) .
(1) حقق في غاية البيان: إن اعتبار الكفاءة في الصنائع هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وصاحبيه؛ لأن الناس يتفاخرون بشرف الحرف ويتعيَّرون بدناءتها،وهي وإن أمكن تركها يبقى عارها.كما في البحر3: 144، وفي الملتقى 1: 50: وحرفة عندهما، وعن الإمام روايتان فحائك أو حجام أو كناس أو دباغ ليس كفأً لعطار أو بزاز أو صراف، وبه يفتى. وينظر: اللباب 3: 13.
(2) ينظر: رد المحتار 2: 321.
(3) قال المحلاوي في نزهة الأرواح 38: محصل ما قاله ابن عابدين وقرره شيخي العلامة الشيخ مسعود النابلسي واعتمده شيخي العلامة البحراوي بعد أن قرر عبارة الهمام في الفتح الموافقة لكلام ابن عابدين أن المدار على تعيير الولي وعدمه، فإذا ألحق الزوج بالولي عارًا لا يكون كفؤًا وإلا يكون كفؤًا.