الصفحة 170 من 524

قوله - جل جلاله: { فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ } (1) ، والتعبير بالأجر عن المهر في هذه الآية وغيرها من الآيات إخبار عن الواقع والحقيقة؛ إذ أن الله عز وجلّ ملك المرأة بخلقتها ما يجعل الرجال يرغبون فيها ويقدمون لها المال بإزائه، فنجد أن المسافحات يأخذن المال مقابل تقديمهن لأنفسهن في المعتاد، لكن النكاح اختلف عنه بالإكرام للمرأة والتشهير به أمام الناس وحفظ حقوقها من النفقة والسكنى ونسب الولد، وهذا لا يلغي حقّها في الأجر أولًا عندما ترضى أن تملك ما وهبها الله لغيرها؛ لكي تطيب نفسها, وتأليفًا لقلبها.

قال - صلى الله عليه وسلم: (هل عندك من شيء تصدقها) (2) .

قال - صلى الله عليه وسلم -: (أدّوا العلائق. قيل: وما العلائق يا رسول الله؟ قال: ما تراضى به الأهلون) (3) :

ثالثًا: حكمه:

(1) النساء: من الآية25.

(2) في صحيح البخاري 5: 1973، وصحيح ابن حبان 9: 403، وجامع الترمذي 3: 421، وغيرها.

(3) في سنن البيهقي الكبير 7: 329، وضعفه، وسنن الدارقطني 3: 244، وسنن سعيد بن منصور 1: 200، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 492، وغيرها، وينظر: تلخيص الحبير 3: 190، وخلاصة البدر المنير 2: 204، ونصب الراية 3: 200، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت