الصفحة 171 من 524

إنه واجبٌ شرعًا؛ لإظهار شرف المحلّ، لا لصحّة النكاح، فالعقد يصحُّ وإن لم يسم فيه مهر أو نفي: بأن تزوَّجَها بشرط أن لا مهر لها؛ بدليل قوله - جل جلاله: { لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً } (1) ، حكم بصحّة الطلاق مع عدم التسمية، ولا يكون الطلاق إلا في النكاح الصحيح، فعُلِمَ أن تركَ ذكره لا يمنعُ صحّة النكاح (2) .

المطلب الثاني: أقلّ المهر:

أقلُّ المهر شرعًا عشرة دراهم فضّة أو ما في قيمتها (3) ، وتكون هذه العشرة وزن سبعة مثاقيل (4) سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة (5) ، بدليل:

(1) من سورة البقرة، الآية (236) .

(2) ينظر: الهداية 3: 320، والبحر الرائق 3: 151، ومجمع الأنهر 1: 346، وغيرها.

(3) وقال مالك - رضي الله عنه: أقلّ المهر ربع دينار. وقال الشافعي - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه: ما يجوز أن يكون ثمنًا في البيع يجوز تسميته مهرًا. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 104.

(4) والمثقال = 5.88 غم. فالسبعة مثاقيل: 5.88 غم - صلى الله عليه وسلم - 7 = 41.16غم فضّة. ينظر: المقادير الشرعية ص87، والفقه الإسلامي وأدلته 1: 144، ومعجم الفقهاء 404، والإيضاح والبيان 224.

(5) ينظر: الدر المختار 2: 330، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت