الصفحة 177 من 524

موت أحد الزوجين، ولو قبل الدخول وقبل الخلوة الصحيحة؛ لأن الزواجَ ينتهي به حيث لم يبق قابلًا للرفع، والشيء بانتهائه يتقرَّر ويتأكد، فيجب أن يتقرَّرَ بجميع مواجبه التي يمكن تقريرها؛ لوجود ما يقتضي ذلك، وليس هناك ما يمنع منه، وتلك المواجب هي: الإرث، والعدة، والمهر، والنسب (1) . (2)

ثالثًا: مهر المثل، وفيه ما يلي:

الأول: حالات وجوبه:

إن لم يسمِّ مهرًا عند العقد سواء كان المباشر له الزوج أو وليه؛ لأنها قد رضيت بالتمليك من غير عوض تكرّمًا، ولم ترض فيه بالعوض اليسير، فلا يكون عدم التسمية دليلًا على رضاها بالعشرة.

إن نفى الزوجُ المهرَ أصلًا بأن تزوَّجها بشرط أن لا مهر لها؛ لأن المهرَ حقُّ الشرع من حيث الوجوب، وإنّما يصيرُ حقَّها في حالة البقاء، فتملك الإبراء دون نفي؛ لأن الأصلَ أن يلاقي التصرّف ما تملكه دون ما لا تملكه.

إن كانت التسمية فاسدة بأن كانت مالًا غير متقوّم كما سبق.

إن كانت التسمية فاسدة بأن كانت مجهولة الجنس، كما إذا سمَّى سيارة أو شقة أو بيتًا، فإن كلاًّ منها بين أفرادها اختلافًا كبيرًا، ولا مرجِّح لفردٍ منها على غيره، وليس البعض أولى من البعض بالإرادة فصارت الجهالة فاحشة، فيصار إلى مهر المثل قطعًا للنِّزاع.

إن كان عقد الزواج عقد شغار، كما سبق.

(1) ينظر: الدر المختار 2: 330، ورد المحتار 3: 330، وغيرهما.

(2) في القانون الأردني: المادة 48: إذا سمّي مهر في العقد الصحيح لزم أداؤه كاملًا بوفاة أحد الزوجين أو بالطلاق بعد الخلوة الصحيحة، أما إذا وقع الطلاق قبل الوطء والخلوة الصحيحة لزم نصف المهر المسمّى. ينظر: التشريعات الخاصة ص134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت