أولًا: عشرة دراهم، ويكون في حالتين:
إن سمَّى أقل من عشرة دراهم لزوجته، فإنه يجب عشرة دراهم؛ لأن فسادَ هذه التسمية لحقّ الشرع، ويكون لها عشرة؛ لأنها رضيت بما دونها.
إن سمَّى عشرة دراهم، فيجب عشرة دراهم؛ لأنهما اتّفقا على ما يصلح تسميته مهرًا شرعًا، وقد رضيت به فيجب (1) .
ثانيًا: المهر المسمَّى، وفيه ما يلي:
الأول: وجوبه:
ويكون في حالة ما إذا سمَّى الزوج أكثر من عشرة دراهم مهرًا لزوجته، ولا حدَّ لأكثره؛إذ للزوج أن يسمِّي لزوجته ما شاء على حسب مقدرته؛ لقوله - جل جلاله: { وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا } (2) .
الثاني: حالات تأكّد كل المهر والزيادة عليه:
الوطء سواء كان في نكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة، والوطء بشبهة: كما إذا زُفَّت امرأة إلى رجل، وقيل له: هي زوجتُك فدَخَلَ بها، وتبيَّن بعد ذلك أنها غير زوجته، ففرِّقَ بينهما وجبَ عليه المهر.
الخلوة الصحيحة في النكاح الصحيح، فلا يتأكد لزوم كلّ المهر إلاّ إذا كانت الخلوة صحيحة وكان النكاح صحيحًا، وسيأتي معنى الخلوة ومتى تكون صحيحة، ويتأكد في هاتين الحالتين لتحقَّق تسليم المبدل: وهو منافع البضع، وبتسليم المبدل يتأكّد البدل: وهو المهر.
(1) ينظر: الدر المختار 2: 330، وغيره.
(2) النساء: من الآية20.