تتساوى المرأتان: وهي المقيسة والمقيس عليها وقت العقد: سنًا، وجمالًا، ومالًا، وبلدًا، وعصرًا، وصلاحًا، وعقلًا، وعفّة، وبكارةً، وثيوبةً، وعلمًا، وأدبًا، وعدم ولد؛ لأن المهرَ يختلفُ باختلاف هذه الأوصاف لاختلاف الرغبات فيها (1) .
حال الزوج بأن يكون زوج هذه كأزواج أمثالها في المال والحسب وعدمهما؛ لأن لهما مدخلًا في غلو المهر ورخصه، وكذا للجمال والعقل والتقوى والسنّ مدخلٌ من جهة الزوج أيضًا، فينبغي اعتبارها في حقّه؛ لأن الشاب يتزوَّج بأرخص من الطاعن في السنّ، وكذا التقي بأرخص من الفاسق (2) .
فإذا لم يوجد مَن يماثلها من قوم أبيها في هذه الأوصاف كلها أو بعضها ينظر إلى امرأة تماثلها في هذه الأوصاف من قبيلة تماثل قبيلة أبيها في الشرف والرفعة، ويفرض لها مهرها الذي تزوجت به؛ لأنه هو مهر مثلها (3) . (4)
الرابع: كيفية إثبات مهر المثل:
أن يخبر رجلان عدلان أو رجل وامرأتان عدول، بأن يقولا: نشهد أن مهر مثلها مئة جنيه مثلًا؛ لأن فلانة التي هي من قبيلة أبيها تساويها في الأوصاف المعتبرة من كذا وكذا، وقد تزوَّجت بهذا المبلغ (5) .
أن يتفق الزوجان عليه؛ كأن يتفقان على أن مهرَ مثلها ألف دينار مثلًا؛ لأن الزوجَ قد رَضِيَ بدفع هذا المبلغ لها، وهي رضيت بأخذه.
(1) ينظر: المبسوط 5: 64، وغيره.
(2) ينظر: فتح القدير 3: 368، والبحر الرائق 3: 267-268،
(3) ينظر: البحر الرائق 3: 187، وغيره.
(4) جاء في القانون الأردني المادة 54: إذا لم يسم المهر في العقد الصحيح أو تزوجها على أنه لا مهر لها أو سمي المهر وكانت التسمية فاسدة يلزم مهر المثل. ينظر: التشريعات الخاصة ص135.
(5) ينظر: البحر الرائق 3: 186، وغيره.