الصفحة 181 من 524

أما إن اختلفا؛ فلا بُدّ أن تدّعي الزوجةُ الأكثر بأن تدّعي أن مهرَ مثلها ألف وخمسمئة دينارًا، والزوج يقول: إنّه ألف دينار، وحينئذٍ يكون القول للزوج بيمينه؛ لأنه ينكرُ الزيادة والقول لمَن ينكرها، فإن حلفَ لزمَه ما يدَّعيه فقط، وإن امتنع عن اليمين لَزِمَه ما تدَّعيه هي وأيّهما أقامَ البيِّنةَ على ما يدَّعيه قُبِلَتْ بيِّنتُه (1) . (2)

المطلب الخامس: الزيادة والحطّ في المهر:

الأول: الزيادة على المهر، وفيه ما يلي:

تجوز الزيادة على المهر المسمَّى في العقد، ويلزم الزوج بها سواء كانت من جنس المهر أو لا، ولو بعد هبة الزوجة المهرَ لزوجها أو إبرائه منه، ومثال الزيادة: كأن يكون المهر ألف دينار، ويزيد عليه مئة دينار، فيصبح ألف ومئة دينار، والدليل عليها:

قوله - جل جلاله: { وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ } (3) .

أن ما بعد العقد زمن لفرض المهر؛ ولهذا جاز فرضه فيه إذا لم يفرض عند العقد، فكانت حالة الزيادة كحالة العقد، فتستند إلى حالة العقد.

مَن يَملك الزيادة على المهر:

الزوج إن كان بالغًا عاقلًا؛ لأنه ماله فيملك التصرف فيه بما شاء.

ولي الزوج إن كان الأب أو الجدّ فقط؛ لأن كلًا منهما؛ لوفور شفقته يكون ناظرًا لمصلحة تربو على هذه الزيادة.

شروط صحّة الزيادة:

معرفة قدرها؛ فلو قال: زدتك في مهرك. ولم يعيّن الزيادة لم تصحّ الزيادة للجهالة.

(1) ينظر: الدر المختار 2: 355 ، ورد المحتار 2: 355-356، وشرح الأحكام الشرعية 1: 111، وغيرها.

(2) جاء في القانون الأردني المادة 44: المهر مهران: (1) مسمّى: وهو الذي سماه الطرفان حين العقد قليلًا كان أو كثيرًا، (2) ومهر المثل: وهو مهر مثل الزوجة وأقرانها من أقارب أبيها وإذا لم يوجد لها أمثال من قبل أبيها فمن مثيلاتها وأقرانها من أهل بلدتها. ينظر: التشريعات الخاصة ص132.

(3) من سورة النساء، الآية (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت