أن يكون المهر من النقدين، فلو كان من الأعيان لم يصحّ؛ لأن الحطّ لا يصحّ في الأعيان (1) ، ومعنى عدم صحّته فيها: أنه لا يفيد التمليك، ولكنّه يكون وديعةً عند الزوج، فإذا أبراته من المهر وكان حصانًا مثلًا، فلها أن تطالبه به ما دام موجودًا في يده، فإن هلك بدون تعديه فلا يضمن لها شيئًا وإن استهلكه هو ضمن قيمته (2) . (3)
المطلب السادس: الخلوة الصحيحة، وفيها ما يلي:
أولًا: تعريفها:
الأول: لغة: من خَلا المَنْزِلُ من أَهْلِهِ يَخْلُو خُلُوًّا وخَلاءً فهو خَالٍ (4) .
الثاني: شرعًا: هي أن يجتمع الزوجان في مكان آمنين من اطّلاع غيرهما عليهما بلا إذنهما وأن يكون الزوج بحيث يتمكّن من الوطء بلا مانع حسيّ أو طبيعيّ أو شرعيّ (5) .
ثانيًا: موانعها:
(1) ينظر: الشرنبلالية 1: 343، وغيره.
(2) ينظر تفصيل أحكام الحط والزيادة في: البحر 3: 160، ومنحة الخالق 3: 160، والدر المختار3: 336-338، ورد المحتار 3: 336-338، وشرح الأحكام الشرعية 1: 113-115، وغيرها.
(3) في القانون الأردني المادة 63: للزوج الزيادة في المهر بعد العقد وللمرأة الحطّ منه إذا كانا كاملي أهلية التصرف على أن يوثق رسميًا أمام القاضي ويلحق ذلك بأصل العقد إذا قبل به الطرف الآخر في مجلس الزيادة أو الحطّ منه. ينظر: الجريدة الرسمية القانون المعدل رقم (82) لسنة 2001م
(4) ينظر: المصباح المنير ص181، وغيره.
(5) ينظر: درر الحكام 1: 343-344، وشرح الأحكام الشرعية 1: 119، وغيرهما.