الصفحة 184 من 524

حسي: كالمرض، فمتى كان أحدهما مريضًا مرضًا: يمنع الجماع أو يلحقه به ضرر فلا تصحّ الخلوة، فمثال مرضها: كأن يكون بالمرأة رتق: وهو التحام الفرج، أو قرن: وهو عظم في الفرج، أو عفل: وهو غدة في خارج الفرج تمنع الجماع، أو شعر داخل الفرج يمنع من الجماع (1) ، أو أن تكون الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع، أو يكون الزوجُ صغيرًا لا يقدر على الجماع. ومرضه مانع؛ لأنه لا يخلو عن تكسر وفتور عادة، وهو الصحيح.

طبعي: كوجود ثالث (2) معهما سواء كان الثالث بصيرًا أو أعمى، يقظان أو نائمًا، بالغًا أو صبيًا يعقل؛ لأن الأعمى يحس، والنائم يستيقظ أو يتناوم. وإن كان صغيرًا لا يعقل أو مجنونًا أو مغمى عليه فلا يمنع صحّة الخلوة.

شرعي: كالحيض أو النفاس أو الإحرام بالحجّ فرضًا أو نفلًا؛ لما يلزمه بالجماع من الدم والقضاء لفساد الإحرام، أو صوم رمضان مانع؛ لما يلزمُهما بالجماع من القضاء والكفارة، وأما صوم التطوّع والمنذور والكفارات والقضاء في الأصحّ (3) أنه لا يمنع صحّة الخلوة؛ لعدم وجوب

(1) ينظر: نزهة الأرواح ص109.

(2) قال في الدر المختار 2: 338: ليس للطبعي مثال مستقل؛ إذ جعله في الأسرار من الحسي، وهو منهي عنه شرعًا وينفر الطبع عنه، فهو مانع حسي وطبعي شرعي، ومَن جعل مثالها: الحيض والنفاس وهو طبعي شرعي. ينظر: رد المحتار 2: 338، وغيره.

(3) كما في الدر المختار 2: 340،وأيّده في رد المحتار 2: 340، وفي التبيين 2: 142 وغيرها: في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت