زيادةٌ متّصلةٌ غير متولِّدة: كصبغ الدار، وترميم البيت، والزرع في الأرض، فهي للزوج؛ لأن المهر باق في يده لم يسلمه للزوجة، فالظاهر أنه هو الذي أوجدها، فهي له.
زيادةٌ منفصلةٌ متولِّدة: كالثمر بعد قطفه، والولد من الفرس أو البقرة. تتنصَّف بين الزوجين؛ كالأولى.
زيادةٌ منفصلةٌ غير متولِّدة من الأصل: وهي بدل المنافع كأجرة الشقة والسيارة، فهي للمرأة وليست بمهر (1) .
ثانيًا: بعد تسليم المهر للزوجة:
إنه لا يعود النِّصف إلى ملك الزوج بمجرَّد الطلاق، بل يتوقَّف عودُه إلى ملكه على قضاء القاضي له بالنصف أو تراضي الزوجين على ذلك؛ لأن المهر يجب للزوجة بالعقد فهي تملكه به، وهذا الملك وإن لم يكن متأكدًا إلا أنه قد تقوَّى بالقبض الحاصل بتسليم الزوج لها المهر، ولكن بالطلاق قبل الدخول أوجب فساد سبب ملكها في النصف وفساد السبب في الابتداء لا يمنع ثبوت الملك بالقبض، فأولى أن لا يمنع بقاءه فلم يزل في ملكها إلى أن يقضي القاضي له بالنصف أو ترضى بذلك.
ولو أن الزوجَ تصرَّفَ في النصف قبل ذلك بأي تصرّف كان لم يكن تصرُّفه نافذًا، بل يكون موقوفًا على إجازة الزوجة، فإن أجازته نفذَ، وإن ردَّته بطلَ.
ولو أن الزوجةَ تصرفت في المهر قبل حصول أحدهما بجميع التصرفات الشرعية نفذَ تصرفُها؛ لبقاء ملكها في الكلّ قبل القضاء، أو الرضا. وأحكام الزيادة هنا لها وجهان:
(1) وقال الصاحبان: تتنصَّفُ مع الأصل، وهذا هو الظاهر؛ لأنها نماء ملكهما. ينظر: البحر الرائق 3: 155، وغيره.