غير مستحبة، وهي للمطلقة قبل الدخول، ولها مهر مسمّى، وكذلك للمتوفى عنها زوجها (1) . (2)
المطلب العاشر: في قبض المهر وتصرّفها فيه، وفيه أمران:
الأمر الأول: في قبض المهر، وفيه وجهان:
الوجه الأول: أن تكون حَيَّة:
فإن الحقّ في قبضه يكون على حسب ترتيب الولاية على المال، وهي:
أولًا: صاحب المال سواء كان مذكَّرًا أو مؤنَّثًا ما لم يكن هناك سبب من أسباب الحجر كالصغر والجنون. فللزوجة البالغة العاقلة غير السفيهة أن تقبضَ مهرَها بنفسها بدون معارضة لها من أحد ولو كان الأب؛ لأن ولايةَ أموالها لها في هذه الحالة، فإن شاءت تولّت هي قبض المهر بنفسها وإن شاءت وكَّلت مَن تختارُه، وهنا حكمان:
أنها إن كانت ثيبًا ليس لواحدٍ من أوليائها الآتي ذكرهم قبض مهرها إلا بتوكيل صريح منها (3) .
أنها إن كانت بكرًا فلواحد من الأولياء قبض مهرها إذا لم يحصل منها نهي صريحٌ عن قبضه (4) . (5)
ثانيًا: الأب.
ثالثًا: وصي الأب.
رابعًا: الجدّ الصحيح وهو أبو الأب وإن علا.
خامسًا: وصي الجدّ.
سادسًا: القاضي.
سابعًا: وصي القاضي.
(1) ينظر: درر الحكام 1: 343، والبحر الرائق 3: 11-112، وغيرهما.
(2) ورد في القانون الأردني المادة 55: إذا وقع الطلاق قبل تسمية المهر وقبل الدخول والخلوة الصحيحة فعندئد تجب المتعة، والمتعة تعين حسب العرف والعادة بحسب حال الزوج على أن لا تزيد عن نصف مهر المثل. ينظر: التشريعات الخاصة ص135.
(3) ينظر: المبسوط 5: 20، وغيره.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 244، ورد المحتار 3: 141، وغيرهما.
(5) في القانون الأردني المادة 64: ينفذ على البكر ولو كانت كاملة الأهلية قبض وليها لمهرها إن كان أبًا أو جدًا لأب ولم تنه الزوج عن الدفع إليه. ينظر: التشريعات الخاصة ص138.