الثاني: شرعًا: وهي كسوةٌ كاملةٌ للمرأة على حسب عرف كلِّ بلد أو قيمتها وتعتبر بحال الرجل في الأصح (1) ؛ لقوله - جل جلاله: { وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه } (2) : أي على الغنيّ بقدر حاله وعلى الفقير المقلّ بقدر حاله.
ثانيًا: شروطها:
أن لا تزيد على نصف مهر المثل إن كان الزوج غنيًا؛ لأن الحقّ عند التسمية آكّد وأثبت منه عدم التسمية، وعند التسمية لا يزاد على نصف المسمَّى في المتعة الواجبة؛ فلأن لا يزاد عند عدمها على نصف مهر المثل أولى.
أن لا تنقص المتعة عن خمسة دراهم إن كان فقيرًا؛ لأنها تجب على طريق العوض وأقل عوض ثبت في النكاح نصف عشرة، فلا بدّ في المتعة من ملاحظة هذين الأمرين (3) .
ثالثًا: أحكامها:
واجبة، وهي للمطلقة قبل الدخول وليس لها مهر مسمّى بالتفصيل السابق؛ لأن المتعةَ خلفٌ عن مهر المثل.
مستحبة، وهي للمطلقة بعد الدخول سواء كان لها مسمَّى أو لا.
(1) هذا القول صححه صاحب الهداية1: 205، والوقاية ص300، وطلبة الطلبة ص45، وظاهر اختيار السَّرَخْسِيّ في المبسوط 6: 64.
القول الثاني: تعتبر بحال الزوجة، واختاره الكرخيّ والقدوري.
القول الثالث: تعتبر بحالهما، فإن كانا غنيين فلها الأعلى من الثياب، أو فقيرين فالأدنى، أو مختلفين فالوسط، واختاره الخصاف، وصححه الولوالجي في فتاواه، ورجَّحه صاحب البحر3: 159، وقال ابنُ الهُمام في الفتح3: 328، وملا خسرو في الدرر1: 343: وهو الأشبه بالفقه. واختاره صاحب التنوير1: 336، وقال صاحب الدر المختار2: 336: وبه يفتى.
(2) من سورة البقرة، الآية (236) .
(3) ينظر: التبيين 2: 140، وفتح القدير 3: 327، ودرر الحكام 1: 343، وغيرها.