الصفحة 196 من 524

المطلب الحادي عشر: قضايا المهر، وفيه ما يلي:

أولًا: الاختلاف في الهدايا:

الأول: إذا بعث الزوجُ إلى امرأته شيئًا من النقدين أو العروض أو مما يؤكل قبل الزفاف أو بعد البناء بها، ولم يذكر وقت بعثه أنه من المهر ولا غيره، ثم اختلفا فقال الزوج: هو من المهر. وقالت: هو هدية. ففيه حكمان:

أن القول للرجل بيمينه فيما لم يجر عرف أهل البلد بإرساله هدية للمرأة.

أن القول لها بيمينها فيما جرى عرف البلد بإرساله هدية للمرأة (1) .

الثاني: أحوال المبعوث إليها وقد قضي للزوج به بحلفه:

إن كان قائمًا، فالزوجة بالخيار:

إن شاءت أبقت ما بعث إليها وحسب من مهرها.

إن شاءت ردّت المبعوث إليها ورجعت بباقي المهر أو كله إن لم يكن دفع لها شيئًا منه.

إن هلك أو استهلك: تحتسب قيمته من المهر، وإن بقي لأحدهما بعد ذلك شيء يرجع به على الآخر وإن أقاما البيّنة فبيّنتها مقدمة.

ثانيًا: الاختلاف في قبض المهر:

إذا اختلف الزوجان بعد تسليم المرأة نفسها للزوج في أنها لم تقبض المهر، لها حكمان:

إن كان العرف أن المرأة لا تسلِّم نفسها إلى زوجها إلا بعد قبض المعجّل، فلا تقبل دعواها عليه أو دعوى ورثتها عليه بعدم قبضها كلّ معجّل مهرها؛ لأن العادةَ الجاريةَ تكذِّبُها.

إن كان العرف أن المرأة تسلِّم نفسها إلى زوجها بدون أن تقبض المعجّل، تسمع دعواها أو دعوى ورثتها بعدم قبض المعجّل (2) .

ثالثًا: الاختلاف في أصل التسمية في حياة الزوجين، وله حالتان:

الأول: إذا اختلف الزوجان في أصل تسمية المهر بأن ادعى أحدُهما تسمية قدر معلوم، وأنكرَ الآخرُ التسمية بالكلية، وليس للمدَّعي بيّنة، سواء قبل الطلاق وقبل الدخول أو قبل الطلاق وبعد الدخول أو بعد الطلاق بعد الدخول، فلها وجهان:

(1) ينظر: الدر المختار 2: 363-364، ورد المحتار 2: 363-364، وشرح الأحكام الشرعية 1: 170-173 وغيرها.

(2) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 158، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت