أن يحلف منكر التسمية، فإن نَكَلَ ثبت ما ادّعاه الآخر؛ لأن القاعدة تقول: البيِّنة على من أدعى واليمين على من أنكر. فإن أقام المدعي بيِّنةً على دعواه لَزِمَ صاحبُه ما يدَّعيه؛ لأنه نوَّر دعواه بالحجّة، وإن عجز عن إقامة البيِّنة فله تحليف الآخر؛ لأنه منكرٌ، فاليمين عليه.
أن يحلف منكر التسمية، فإن حَلَفَ يقضى بمهر المثل بشرط: أن لا يزيد على ما ادّعته المرأةُ إن كانت هي المدعية، وأن لا ينقص عمّا ادّعاه الزوجُ إن كان هو المدعي لها، وهذا إن سمّى المدعي شيئًا وإلا فلا.
الثاني: إذا اختلف الزوجان في أصل التسمية لكن قبل الطلاق بعد الدخول إذا لم تسلم نفسها للزوج، فلها وجهان:
أن يحلف منكر التسمية، فإن نكل ثبت ما ادعاه الآخر.
أن يحلف منكر التسمية، فإن حلف يقضى لها بالمتعة بالشرط السابق؛ لأن الغرضَ أنها مطلّقة قبل الدخول والتسمية لم تثبت، ومن كانت هذه حالتها تجب لها المتعة (1) . (2)
رابعًا: الاختلاف في قدر المسمَّى في حياة الزوجين إذا لم تسلم نفسها، وله حالتان:
الأول: إذا اختلف الزوجان في قدر المهر سواء قبل الطلاق وقبل الدخول أو قبل الطلاق وبعد الدخول أو قبل الدخول وقبل الطلاق، فله ثلاثة وجوه:
إن شَهِدَ مهر المثل لها بأن كان كما قالت أو أكثر يقبل قولُها بيمينها ما لم يقم الزوج بيّنة على دعواه.
إن شهدَ مهر المثل له بأن كان كما ادّعى أو أقلّ، يُصَدَّق بيمينه ما لم تقم عليه البيّنة.
(1) ينظر: الهداية 3: 378 ، وفتح القدير 3: 378، والدر المختار 2: 361، ورد المحتار 2: 362.
(2) ورد في القانون الأردني المادة 57: إذا وقع خلاف في تسمية المهر ولم تثبت التسمية يلزم مهر المثل، ولكن إذا كان الذي ادعى التسمية هي الزوجة، فالمهر يجب أن لا يتجاوز المقدار الذي ادعته، أما إذا كان المدعي هو الزوج، فالمهر لا يكون دون المقدار الذي ادعاه. ينظر: التشريعات الخاصة ص136.