الصفحة 198 من 524

إن كان مهر المثل مشتركًا بينهما لا شاهدًا له ولا لها، فله حكمان:

أنهما يحلفان، فإن حلفا أو أقاما البيّنة وتهاترت البينتان يقضى بمهر المثل؛ لأننا لو حكمنا بقول واحد منهما لَزِمَ عليه الترجيح بلا مرجِّح، وهذا لا يجوز.

أنهما يحلفان، فإن نكل أحدهما عن اليمين حكم عليه بما ادعاه الآخر، أو من أقامَ البيِّنة منهما قبلت بيّنته وقضي له بها؛ لأن امتناعَه عن اليمين إقرارٌ بدعوى صاحبه (1) .

الثاني: إذا اختلف الزوجان في قدر المهر بعد الطلاق قبل الدخول، ففيه التفصيل المتقدم، لكن تحكَّم فيه المتعة بدل مهر المثل (2) .

خامسًا: الاختلاف في جنس المسمَّى أو صفته من الجودة والرداءة أو نوعه إذا لم تسلم نفسها ؛ فله وجهان:

إن كان المسمّى عينًا فالقول للزوج.

إن كان المسمّى دينًا فهو كالاختلاف في أصل المسمّى (3) .

سادسًا: الاختلاف في أصل المسمى أو في قدره في حياة أحد الزوجين إذا لم تسلم نفسها:

(1) الحلف في الصور الثلاث تخريج الكرخي وصحّحه في المبسوط والمحيط, وبه جزم في الكنْز في باب التحالف.

وفي تخريج الرازي: القول لها إن كان مهر مثلها كما قالت أو أكثر, وله إن كان كما قال أو أقل, وإن كان بينهما أي أكثر مما قال وأقلّ ممّا قالت ولا بيّنة تحالفا ولزم مهر المثل، وحاصله أن التحالف فيما إذا خالف قولهما , أما إذا وافق قول أحدهما فالقول له، وهو المذكور في الجامع الصغير وقدَّمه الزَّيْلَعِيّ وغيره له تبعًا للهداية 3: 373 يؤذن بترجيحه وصححه في النهاية. وقال قاضي خان: إنه الأولى. ينظر: رد المحتار 2: 361.

(2) ينظر: فتح القدير 3: 375، الدر المختار 2: 361-362، ورد المحتار 2: 361-362، والأحوال الشخصية لقدري باشا 1: 163، وغيرها.

(3) ينظر: رد المحتار 2: 361، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت