الصفحة 199 من 524

إذا وقع الاختلاف بين ورثة أحد الزوجين بعد موته وبين الحيِّ منهما في أصل المهر أو في قدره، فإنه يحكم فيهما كما لو كان الاختلاف في حياة الزوجين؛ لعدم سقوط مهر المثل بموت أحدهما (1) ، وقد سبق تفصيله (2) .

سابعًا: الاختلاف بعد موت الزوجين إذا لم تسلم نفسها، وله وجهان:

الأول: إن اختلف ورثتهما في قدر المسمَّى، فالقول لورثة الزوج، ويلزمهم ما يعترفون به.

الثاني: إن اختلف ورثتهما في أصل المسمَّى يقضى بمهر المثل على ورثة الزوج في حالين:

إن جحد ورثة الزوج التسمية، ونكلوا عن اليمين.

إن اتفق ورثتهما على عدم التسمية في العقد (3) .

ثامنًا: الاختلاف في أصل وقدر التسمية في حياة الزوجين أو أحدهما أو بعد موتهما إذا سلمت نفسها وادّعى الزوج أو ورثتُه إيصال شيء من المهر إليها، وقد جرت عادة أهل البلد بأن المرأة لا تسلِّمُ نفسَها إلا بعد قبض شيء من مهرها، ولها ثلاثة صور:

(1) ينظر: الدر المختار 2: 362 وغيره.

(2) في القانون الأردني المادة 58: إذا اختلف الزوجان في مقدار المهر المسمّى فالبينة على الزوجة فإن عجزت كان القول للزوج بيمينه إلا إذا ادعى ما لا يصلح أن يكون مهرًا لمثلها عرفًا فيحكم بمهر المثل، وكذلك الحكم عند الاختلاف بين أحد الزوجين وورثة الآخر أو بين ورثتهما. ينظر: التشريعات الخاصة ص136.

(3) هذا قول الصاحبين في هذه الحالة، وبه يفتى كما ذكر قاضي خان والحلبي في الملتقى ص 54، والتمرتاشي في التنوير 2: 362، وملا خسرو في الغرر 1: 348، وابن كمال باشا في الإيضاح ق48/أ، وبرهان الشريعة في الوقاية ص310، وغيرهم.

وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - القول لمنكر التسمية ولا يقضى بشيء ما لم يبرهن ورثة الزوجة؛ لأن موتهما يدل على انقراض أقرانهما فلا يمكن للقاضي أن يقدر مهر المثل؛ لأن مهر المثل يختلف باختلاف الأوقات، فإذا تقادم العهد يتعذر الوقوف على مقداره. ينظر: رد المحتار 2: 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت