ثبوت النسب، وتعتبر مدة النسب من وقت الدخول على المفتى به (1) ، وإلا من وقت التفريق إذا وقعت فرقة قبل الدخول (2) ؛ لأن النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة لانعدام محل حكمه, وهو الملك; لأن الملك يثبت في المنافع, ومنافع البضع ملحقة، وفي النكاح الفاسد بعد الدخول لحاجة الناكح إلى درء الحد وصيانة مائه عن الضياع بثبات النسب ووجوب العدة وصيانة البضع المحترم عن الاستعمال من غير غرامة, ولا عقوبة توجب المهر, فجعل منعقدًا في حق المنافع المستوفاة لهذه الضرورة, ولا ضرورة قبل استيفاء المنافع, وهو ما قبل الدخول, فلا يجعل منعقدًا قبله (3) .
وجوب العدة، وهو حكم الدخول في الحقيقة؛ ويعتبر ابتداؤها من وقت التفريق (4) أو المتاركة، ولا تتحقق المتاركة إلا بالقول بأن يقول تاركتك أو خليت سبيلك أو خليتها أو تركتها , أما لو تركها ومضى على ذلك سنون لم يكن لها أن تتزوج بآخر، ولكل منهما فسخ الفاسد بغير حضور الآخر (5) .
وجوب الأقل من المسمَّى ومن مهر المثل، فإن لم يوجد مسمَّى فمهر المثل بالغًا ما بلغ (6) .
(1) هذا قول محمد - رضي الله عنه -.
(2) ينظر: فتح القدير 3: 367
(3) ينظر: البدائع 2: 335 وغيره.
(4) ينظر: الجوهرة النيرة 2: 21،وغيره.
(5) ينظر: فتح القدير 3: 364، وغيره.
(6) في القانون الأردني المادة 56: إذا وقع الافتراق بعد الدخول في العقد الفاسد ينظر فإن كان المهر قد سمي يلزم الأقل من المهرين المسمّى والمثل وإن كان المهر لم يسم أو كانت التسمية فاسدة يلزم مهر المثل بالغًا ما بلغ، أما إذا وقع الافتراق قبل الدخول فلا يلزم المهر أصلًا. ينظر: التشريعات الخاصة ص136.