تساوي النساء في المبيت؛ لتأنس كل منهن به وتندفع عنها الوحشة، فلا فرق بينهنّ، بل الكلّ سواء فتستوي فيه البكر والثيب والجديدة والقديمة (1) والمسلمة والكتابية، والصحيحة والمريضة والحائض والنفساء والقرناء والرتقاء ومجنونة لا يخاف الزوج منها بأن كانت لا تضرب ولا تؤذي، وصغيرة يمكن وطؤها وغير ذلك (2) ، وكذلك إن كان الزوج مجبوبًا أو خصيًا أو عنينًا أو مريضًا حتى إذا مرض في بيت إحداهنّ، فإن أمكنه التحوّل إلى بيت الأخرى انتقل إليه، وإن لم يقدر فبعد شفائه يلزمه الإقامة عند الأخرى بقدر ما أقام مريضًا عند ضرّتها (3) ، فلا يقبل عذر الزوج في عدم العدل بينهن إذا اعتذر بشيء من ذلك؛ لعموم آية العدل بين النساء، ولأن القسم من حقوقهن فلا بد في من العدل.
(1) وقال الشافعي - رضي الله عنه: يقيم عند البكر الجديدة سبعًا وعند الثيب الجديدة ثلاثًا، ولا يحتسب عليه ذلك.
(2) ينظر: النهر الفائق 2: 293، والدر المختار 2: 400، ورد المحتار 2: 400، وغيرهما.
(3) ينظر: رد المحتار 2: 399، وغيره.