قوله - جل جلاله: { لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } (1) ، فمَن لا يقدر على النفقة لا يكلف بالإنفاق، فلا يجب عليه الإنفاق في هذه الحالة.
أن التفريق إبطال الملك على الزوج، وفي الأمر بالاستدانة تأخير حقّها، وهو أهون من الإبطال، فكان أولى.
أما قوله - صلى الله عليه وسلم: (ابدأ بمن تعول، فقال: مَن أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك تقول أطعمني أو فارقني، وجاريتك تقول: أطعمني واستعملني، وولدك يقول: إلى مَن تتركني) (2) ، فليس في حكاية قول المرأة: (أطعمني أو فارقني) ، دلالة على أن الفراقَ واجبٌ عليه إذا طلبت ذلك.
(1) من سورة الطلاق، الآية (7) .
(2) في صحيح البخاري 5: 2048، وصحيح ابن حبان 8: 149، وسنن النسائي 5: 385، وغيرها بألفاظ متقاربة.