قال صدر الشريعة (1) : (( وأصحابُنا - رضي الله عنهم - لمَّا شاهدوا الضَّرورة في التَّفريق؛ لأنَّ دفعَ الحاجةِ الدَّائمةِ لا يتيسَّرُ بالاستدانة، والظَّاهرُ أنَّها لا تجدُ مَن يقرضُها، وغِنَى الزَّوجِ في المالِ أمرٌ متوَّهمٌ استحسنوا أن ينصبَ القاضي نائبًا شافِعِيَّ المذهبِ يفرِّقُ بينَهما ) ) (2) . (3)
(1) في شرح الوقاية ص376.
(2) إذا ثبتَ العجزُ بشهادة الشهود، فان كان القاضي شافعيًا وفرَّقَ بينهما نفذَ قضاؤه، وإن كان حنفيًا لا ينبغي له أن يقضي بخلاف مذهبه إلا أن يكون مجتهدًا ووقع اجتهاده على ذلك، فان قضى مخالفًا لرأيه من غير اجتهاد فعن أبي حنيفة في جواز قضائه رواتيان، ولكن يأمر شافعيّ المذهب ليقضي بينهما في هذه الحادثة إذا لم يرتش الآمر والمأمور. ينظر: عمدة الرعاية 2: 174.
(3) في القانون الأردني المادة 127: إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته بعد الحكم عليه بنفقتها فإن كان له مال يمكن تنفيذ حكم النفقة فيه نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله وإن لم يكن له مال ولم يقل أنه معسر أو موسر أو قال أنه موسر ولكنه أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضي في الحال وإذا ادعى العجز فإن لم يثبته طلق عليه حالًا وإن أثبته أمهله مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر، فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك.
وفي المادة 128: إذا كان الزوج غائبًا غيبة قريبة فإن كان له مال يمكن تنفيذ حكم النفقة فيه نفذ حكم النفقة في ماله وإن لم يكن له مال أعذر إليه القاضي وضرب له أجلًا فإن لم يرسل ما تنفق منه الزوجة على نفسها أو لم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضي بعد الأجل وإن كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إليه أو كان مجهول المحل وثبت أنه لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضي بلا إعذار وضرب أجل وتسري أحكام هذه المادة على المسجون الذي يعسر بالنفقة. ينظر: التشريعات الخاصة ص154-155.
وفي المادة 129: تطليق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعيًا إذا كان بعد الدخول أما إذا كان قبل الدخول فيقع بائنًا وإذا كان الطلاق رجعيًا فللزوج مراجعة زوجته أثناء العدة إذا أثبت يساره بدفع نفقة ثلاثة أشهر مما تراكم لها عليه من نفقتها وباستعداده للإنفاق فعلًا في أثناء العدة، فإذا لم يثبت يساره بدفع النفقة ولم يستعد للإنفاق فلا تصح الرجعة. ينظر: التشريعات الخاصة ص155.