ثانيًا: أن تكون ذات حسب ونسب: أي طيبة الأصل بانتسابها إلى العلماء والصلحاء (1) ؛ لتكون من أهل بيت الدين والصلاح، فإنها ستربي بناتها وبنيها، فإذا لم تكن مؤدبة لم تحسن التأديب والتربية (2) ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (خير نساء ركبن الإبل: صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يد) (3) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (تخيَّروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم) (4) ،
ثالثًا: أن تكون بكرًا؛ لم تتزوج الرجال قبله، ولم تعاشرهم وتختلط بهم، فيكون فيها شدّة المحبة والألفة له؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: (هلا تزوَّجت بكرًا تلاعبُها وتلاعبك) (5) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالأبكار فإنّهنّ أعذب أفواهًا، وأنتق أرحامًا، وأرضى باليسير) (6) .
وفي البكارة ثلاثة فوائد:
(1) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 24: 61.
(2) ينظر: إحياء علوم الدين 2: 46، وعين العلم وزين الحلم ص38.
(3) في صحيح البخاري 3: 1266، وصحيح مسلم 4: 1954، وصحيح ابن حبان 13: 164، ومسند الحميدي 2: 451، والآحاد والمثاني 5: 459، وغيرهم.
(4) في المستدرك 2: 176، والأحاديث المختارة 7: 198، وقال المقدسي: إسناده حسن، وسنن البيهقي الكبير 7: 133،وسنن الدارقطني 3: 299، وسنن ابن ماجه 1: 633، ومسند الشهاب 1: 390، والفردوس 2: 51، وفي هذا الحديث كلام من حيث ثبوته فصَّله ابن الجوزي في العلل المتناهية 2: 612-615، والعجلوني في كشف الخفاء 1: 358، وابن حجر في تلخيص الحبير 3: 146، وأفاض الكوثري فيه في مقالاته ص130-141، وغيرهم.
(5) في صحيح البخاري 3: 1083، وصحيح مسلم 2: 1087، وغيرهما.
(6) في سنن ابن ماجه 1: 568، وسنن البيهقي الكبير 7: 81، والمعجم الأوسط 1: 144، والآحاد والمثاني 4: 5، والمعجم الكبير 7: 140، والفردوس 3: 21، وفي مصنف ابن أبي شيبة 4: 52 وقفه على عمر - رضي الله عنه -.