الصفحة 250 من 524

، قال - جل جلاله: { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ } (1) . (2)

الثاني: لا تجبر على إسكان أحد من أقارب الزوج معها إلا ولده الصغير.

ليس للزوج أن يشركَ مع زوجته غيرَها من أقاربه أو زوجاته في السكنى؛ لأنها تتضرَّر به، فإنّها لا تأمن على متاعها ويمنعها ذلك من تمام المعاشرة مع زوجها، إلاّ أن تختارَ ذلك؛ لأنها رضيت بإسقاط حقّها.

أما ولده الصغير غير المميز فله أن يسكنه معها وإن لم ترض؛ لأن المعاشرة لا تتعطّل بوجوده، كما أن له إسكان مَن يحتاجه لخدمته من غير رضاها.

أما الزوجة فلا تستطيع إسكان أحد معها من أقاربها، ولو ولدها الصغير إلا برضا الزوج؛ لأن البيتَ له، فلا يجبر على سكنى أحد فيه لا تلزمه سكناه شرعًا، فإذا رضي كان ذلك؛ لأنه أسقط حقًّا له فلا يعارض (3) . (4)

الثالث: للزوج أن يختار مكان السكنى بشرط عدم تضرّر الزوجة به.

وتضرّر الزوجة له احتمالات:

(1) من سورة الطلاق، الآية (6) .

(2) في القانون الأردني المادة 36: يهيء الزوج المسكن المحتوي على اللوازم الشرعية حسب حاله وفي محل إقامته أو عمله. ينظر: التشريعات الخاصة ص130.

(3) ينظر: الهداية 4: 397، والبحر الرائق 4: 210-211، وفتح القدير 4: 397، والدر المختار 2: 662، ورد المحتار 2: 662، وغيرها.

(4) في القانون الأردني المادة 38: ليس للزوج أن يسكن أهله وأقاربه أو لده المميز معه بدون رضاء زوجته في المسكن الذي هيأه لها، ويستثنى من ذلك أبواه الفقيران العاجزان إذا لم يمكنه الإنفاق عليهما استقلالًا وتعين وجودهما عنده دون أن يحول ذلك من المعاشرة الزوجية كما أنه ليس للزوجة أن تسكن معها أولادها من غيره أو أقاربها بدون رضاء زوجها. ينظر: التشريعات الخاصة ص130-131

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت