فهرس الكتاب
أن يكون من الزوج بأن كان يضربها ويؤذيها، فإن تحرّى القاضي ذلك منعه من التعدّي عليها، وإن لم يكن في جوارها مَن يوثق به أو كانوا يميلون إلى الزوج أمره بإسكانها بين جيران صالحين يمنعونه من إيذائها.
أن يكون من غير الزوج، وله حالان:
أن يكون تضرّرها من وجوده معها في شقّة،فإنّها تجاب في طلبها؛لأن السكنى وجبت حقًّا لها،فليس له أن يشرك غيرها فيها إلا برضاها كما سبق.
أن يكون تضرّرها من وجوده معها في الدار أو العمارة، بأن كانت في شقّة أو جهة منها، وغيرها يسكن في شقّة أخرى أو جهة أخرى منها فإنها لا تجاب لطلبها سواء كان ذلك الساكن أحماؤها أو ضرائرها (1) .
أن يكون تضررها من سكنها في مسكن موحش خالي من السكان وكان الرجل يخرج ليلًا لسبب من الأسباب بأن يخاف على عقلها، فلها وجهان:
أن يكون لها ولد يستأنس به أو خادمة، فلا يجيب طلبها؛ لظهور التعنت منها.
أن لا يكون عندها أحد فيخيِّره القاضي بين أمرين:
أن يأتيها بمؤنسة.
(1) هذا هو المشهور المتبادر من إطلاق المتون وعلى ما نقله التمرتاشي عن ملتقط صدر الإسلام: أنه فيه وجهان: أ) إن كان الساكن أحد أقارب الزوج، فإنها تجاب إلى طلبها بالنقلة بعد تحرّي القاضي من أنهم يؤذونها بالقول أو بالفعل؛ لأن غرضَها منع الأذى، أما إن لم يكن ذلك فلا تجاب؛ لأنها متعنتة. ب) إن كان الساكن ضرّتها، فإنها تجاب إلى طلبها، وإن لم يثبت للقاضي أنها تؤذيها بالقول أو بالفعل؛ لأن المنافرةَ في الضرائر أوفر. وعلى ما فهمه في البحر من عبارة الخانية ارتضاه التمرتاشي في المنح لا يكفي ذلك إذا كان في الدار أحد من أحمائها يؤذيها وكذا الضرة بالأولى. ينظر: رد المحتار 2: 663، وغيره.