الصفحة 257 من 524

أن يحلف على ذلك، فلا تثبت دعوى الزوجيّة، ويستردّ ما أخذت من ماله كما يلي:

إن كان وديعة فهو مخيّر بين أخذه من المرأة أو من المودع، فإن اختارَ تضمين المرأة، فليس لها حقّ في الرجوع به على أحد، وإن أخذَه من المودع كان له الحقّ في أخذه من المرأة؛ لأن المرأةَ في الوديعة أخذت نفس ما يستحقّه الغائب بتسليط من المودع، فيكون كل منهما متعدّيًا على عين ما يستحقّه، فيثبت له الخيار، وهذا إذا ثبتت الزوجية بإقرار المودع، ولو ثبتت بالبينة فلا يكون للغائب حق الرجوع إلا على الزوجة، لأنه مضطر لدفع المال لأمر القاضي بذلك.

إن كان دينًا، فليس له إلا أخذه من المدين، وهو يرجع به على المرأة؛ لأن المرأة في الدين أخذت مثل ما يستحقّه الغائب؛ لأن الديونَ تقضى بأمثالها لا بأعيانها، فالمرأة لم تأخذ نفس ما يستحقّه الغائب بل مثله فلا يرجع عليها بشيء، ولكن بعد أخذه من المدين يرجع المدين به على المرأة؛ لأنه تبيّن أنها غير مستحقة لما أخذت فتردّه، وهذا إذا ثبتت الزوجية بإقرار المدين، أما إن ثبتت بالبينة فيرجع على الزوجة فقط لما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت