الصفحة 265 من 524

أن تكون مكتسبة بالفعل، فتجب نفقتها من كسبها إن وفّى بحاجتها وإن لم يف وجب إتمام نفقتها على والدها (1) . (2)

ثانيًا: أحوال الأب في النفقة:

الحالة الأول: أن يكون غنيًّا، فإنه لا يشاركه أحد في النفقة على أولاده كالأم وغيرها، بالتفصيل السابق، وللأب في ذلك وجهان:

أن يمتثل بالإنفاق عليهم، فبها ونعمت.

أن لا يمتثل الإنفاق عليهم، وله صورتان:

أن تكون له أموال ظاهرة، فإن القاضي يبيع منها بمقدار النفقة زمنًا، وينفق عليهم، وهكذا كلَّما تجدّدت الحاجة؛ لأنه امتنع عن أمر واجب عليه، فيقوم القاضي مقامه.

أن لا يكون له أموالٌ ظاهرة؛ فإن القاضي يستعمل معه ما يراه مؤدّيًا إلى امتثاله حتى لو علم أن مثلَه لا يمتثل إلاّ بالحبس كان له ذلك، ولو أنهم نَصُّوا على أنه لا يحبس والد وإن علا في دين ولده وإن سفل؛ لأنهم استثنوا دين النفقة من هذه القاعدة إذ في الامتناع عن الإنفاق تعريض النفس إلى التلف، وهذا غير جائز خصوصًا بالنسبة إلى الأب.

الحالة الثاني: أن يكون فقيرًا، وله وجهان:

أن يكون قادرًا على الكسب، وله صورتان:

أن تكون طرق الكسب ميسرة، فإن امتثل فبها ونعمت، وإن لم يمتثل استعمل معه القاضي ما يراه رادعًا له عن الامتناع، ولو بالحبس؛ لأن في النفقةِ حياة النفوس كما سبق.

(1) ينظر: تفصيل أحكام الابن في فتح القدير 4: 217-218، والوقاية ص379-380، وشرح الوقاية 379-380، ورد المحتار 3: 627، وغيرهما.

(2) في القانون الأردني المادة 168: أ) إذا لم يكن للولد مال فنفقته على أبيه لا يشاركه فيها أحد ما لم يكن الأب فقيرًا عاجزًا عن النفقة والكسب لآفة بدنية أو عقلية. ب) تستمر نفقة الأولاد إلى أن تتزوج الأنثى التي ليست موسرة بعملها وكسبها وإلى أن يصل الغلام إلى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله ما لم يكن طالب علم. ينظر: التشريعات الخاصة ص167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت