الصفحة 266 من 524

أن لا تكون طرق الكسب ميسّرة أو كسبه لا يفي بالنفقة، فإن القاضي يأمر مَن يليه في وجوب الإنفاق عليهم، وهي الأم، وهكذا على ترتيب الأقارب في النفقة كما سيأتي.

أن يكون عاجزًا عن الكسب، كما إذا كان به مرض يمنعه عنه أو به شلل أو عمى سقطت عنه النفقة؛ لإلحاقه بالأموات، وحينئذٍ ينتقل وجوب النفقة إلى من تجب عليه عند عدمه (1) . (2)

ثالثًا: ترتيب الأقارب في النفقة:

الحالة الأولى: إن كان جميع الموجودين موسرين أو كان الأب أو الابن قادرين على الكسب (3) ؛ لأنه يكفي فيهما ذلك، ففيها الأقسام التالية:

أن يكونوا فروعًا فقط، المعتبر فيهم القرب والجزئية: أي القرب بعد الجزئية دون الميراث, ففي ولدين لمسلم فقير ولو أحدهما نصرانيًا أو أنثى تجب نفقته عليهما سوية؛ للتساوي في القرب والجزئية وإن اختلفا في الإرث، وفي ابن وابن ابن على الابن فقط؛ لقربه. وفي بنت وابن ابن على البنت فقط؛ لقربها ذخيرة.

(1) ينظر: البدائع 4: 35-36،والدر المختار 3: 614-624،وشرح الأحكام الشرعية 2: 84-86.

(2) في القانون الأردني المادة 171: إذا كان الأب فقيرًا قادرًا على الكسب وكسبه لا يزيد عن حاجته أو كان لا يجد كسبًا يكلف بنفقة الولد من تجب عليه النفقة عند عدم الأب وتكون هذه النفقة دينًا للمنفق على الأب يرجع بها عليه إذا أيسر. ينظر: التشريعات الخاصة ص168.

(3) في القانون الأردني المادة 172: أ) يجب على الولد الموسر ذكرًا كان أو أنثى كبيرًا كان أو صغيرًا نفقة والديه الفقيرين ولو كانا قادرين على الكسب. ب) إذا كان الولد فقيرًا ولكنه قادرٌ على الكسب يلزم بنفقة والديه الفقيرين وإذا كان كسبه لا يزيد عن حاجته وحاجة زوجته وأولاده فيلزم بضم والديه إليه وإطعامهما مع عائلته. ينظر: التشريعات الخاصة ص169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت