الصفحة 274 من 524

المبانة بإباء الزوج عن الإسلام، كما إذا امتنع الزوج عن الإسلام بعد إسلام الزوجة؛ لأنه هو السبب في هذه الفرقة؛ إذ لو أسلم بقيت الزوجيّة إن لم تكن محرمًا.

اختياره الفسخ بالبلوغ، كما إذا زوَّج غيرُ الأب والجدّ الصغيرَ وعند بلوغه اختارَ فسخ هذا العقد، فإنه ينفسخ، ولزمت المرأة العدّة، فتجب لها النفقة ما دامت فيها؛ لأنه هو السبب في هذه الفرقة.

المبانة بردّته، كما إذا خرج الزوج عن الإسلام ـ والعياذ بالله تعالى ـ.

المبانة بفعل الزوج بأصولها أو فروعها ما يوجب حرمة المصاهرة؛ لأن سببها معصية الزوج.

الوجه الثاني: أن تكون الفرقة من قبل المرأة، ولها حكمان:

الأول: أن يكون سبب الفرقة غير معصية، فإن النفقة على الزوج وإن كانت من جهتها؛ لأنها حبسَت نفسَها بحقٍّ، فلا تسقط نفقتُها كما إذا حبست نفسها عنه؛ لعدم استيفائها معجَّل صداقها، فإن النفقةَ لا تسقط أيضًا؛ لأنها محقّة في هذا المنع، وهذه الفرق هي:

مَن اختارت نفسها بالبلوغ، كما إذا زوَّجَ الصغيرةَ غيرُ الأب والجد بكفء ودفع مهر المثل، فلها الخيار عند البلوغ.

إن زوَّجت المكلّفة نفسها لرجل واشترطت كفاءته لها، أو أخبرها بأنه كفء، ثم تبيَّن أنه غير كفء، وفسخت العقد، وجبت العدّة.

إن زوَّجت المكلَّفة نفسها لكفء ودفع أقلَّ من مهر المثل بلا رضا وليها العاصب قبل العقد، فطلب الوليُّ من الزوج تتميم مهر المثل، فامتنع، وفسخ العقد وجبت العدة.

إن تزوَّجت امرأةٌ رجلًا فوجدته عنينًا، وفسخت العقد، وجبت العدة (1) . (2)

(1) ينظر تفصيل أحكام المعتدة التي تجب لها النفقة: الهداية 4: 216، والوقاية ص378، وشرح الوقاية ص378، وغيرهما.

(2) في القانون الأردني المادة 79: تجب على الزوج نفقة معتدته من طلاق أو تفريق أو فسخ. ينظر: التشريعات الخاصة ص142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت