(الناكح في قومه كالمعشِّب في داره) (1) ، هذا الحديث أحد أحاديث نسخة لسليمان ابن أيوب عن أبيه عن جدّه عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن عدي (2) : (( عامّة هذه الأحاديث أفراد لهذا الإسناد لا يتابع سليمان عليها أحد ) ).
وقال يعقوب بن شيبة: (( هذه الأحاديث عندي صحاح ) ) (3) .
قال العراقي: (( ورجَّحها الضياء المقدسي في (( المختارة ) ) (4) )) (5) .
وقال الذَّهَبِيّ (6) عن سليمان: (( صاحب مناكير، وقد وثِّق(7) )).
وقال ابنُ حجر (8) : (( لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا، وذكره ابن حبِّان في (( الثقات ) ))) .
أما ما يستند إليه من أحاديث أخرى للاحتجاج بذلك كحديث ( تخيّروا لنطفكم فإن العرق دساس) ، وحديث (إياكم وخضراء الدمن) ، فلا دلالة فيها على زواج القرابة من قريب أو بعيد، ومع ذلك فقد حكم أهل الشأن على عدم ثبوتها عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد فصل الكلام فيها خير تفصيل الإمام الكوثري في مقالين من مقالاته (9) .
الثاني: نصوص إباحة زواج القرابة:
قوله - جل جلاله: { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا } (10) .
(1) في المعجم الكبير 1: 114، والفردوس 4: 313.
(2) في الكامل في الضعفاء 3: 284.
(3) ينظر: مصباح الزجاجة 4: 36.
(5) ينظر: تخريج أحاديث الإحياء 2: 971-972.
(6) في ميزان الاعتدال 3: 281، والمغني في الضعفاء ص277.
(7) وثَّقه الفضل بن سكين السندي كما في الأحاديث المختارة 3: 21، والكامل لابن عدي 3: 284.
(8) في لسان الميزان 3: 77.
(9) مقالات الكوثري ص 130-141.
(10) الأحزاب: من الآية37.