أن يقول الرجل أمام القاضي أربع مرات: أشهد بالله أنّي لَمِن الصادقين فيما رميتها به من الزنا، وقال في الخامسة: لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين.
أن تقول بعد ذلك أربع مرات أيضًا: أشهدُ بالله إنه لمِن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، وقالت في الخامسة: غضب الله عليّ إن كان من الصادقين (1) ، وإنما خص الغضب في جانبها؛ لأنها تتجاسر باللعن على نفسها كاذبة؛ لأن النساء تستعملن اللعن كثيرًا، فاختير الغضب لتتقي ولا تقدم عليه (2) .
رابعًا: شروط اللعان:
أن يكونا حرين.
أن يكونا عاقلين.
أن يكونا بالغين.
أن يكونا مسلمين.
أن يكونا ناطقين.
أن لا يكونا أخرسين.
أن يكونا غير محدودين في قذف؛ لأنه ليس من أهل اللعان؛ لعدم أهلية الشهادة.
أن لا يقيم الزوج البينة على صحة ما قاله.
أن تنكر المرأة وجود الزنا منها.
أن تكون المرأة عفيفة: بأن لم يسمع عليها زنا في حياتها ولم تتَّهم به، ولم توطأ بشبهة، ولا بنكاح فاسد.
أن يكون القذفُ نصًّا في الزنا.
أن يكون حاصلًا في دار الإسلام.
أن تكون الزوجية قائمة.
أن يكون عقد النكاح صحيحًا، فلا لعان مع المبانة، ولا مع المعقود عليها عقدًا فاسدًا.
إن اجتمعت هذه الشروط وتلاعن الزوج والزوجة أمام القاضي حكمَ بينهما بالتفريق وقطع نسب الولد عن أبيه، وألحقه بأمه، وإن لم يتلاعنا أو لم تتوفر فيهما أهلية اللعان، فلا ينتفي نسب الولد، وكذا إذا كذَّبَ الزوجُ نفسَه قبل اللعان أو بعده، وبعد التفريق يلزمه الولدُ ويحدّ حدَّ القذف (3) .
(1) ينظر: الوقاية ص357، وغيرها.
(2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 458، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: وشرح الوقاية ص357، والتبيين 3: 17-18، والبناية 4: 735، والمحيط ص278، وغيرها.