ويشترط في اللعان شروط الشهادة ابتداء وانتهاء حتى لو قذف غيرها بعد التلاعن فحد بهذا القذف، أو زنت المرأة بعد التلاعن فحدّت فإنه يحل له نكاحها؛ لأن بقاء أهلية اللعان شرط؛ لبقاء حكمه (1) .
خامسًا: أحكام اللعان:
إنه يتوقف التفريق بينهما على حكم القاضي فإذا لم يفرِّق القاضي بينهما، فالزوجية قائمة حتى إذا مات أحدُهما قبل التفريق ورثه الآخر، ولكن لا يجوز لهما الاستمتاع والوقاع؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه: (المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدًا) (2) .
إن نسب الولد ينقطع عن أبيه.
إن الزوجية تنقطع بطلقة بائنة صغرى؛ لأن التفريقَ باللعان طلاقٌ بائنٌ؛ لأن الزوجَ أقدم على القذف الموجب للعان الذي نشأ عنه التفريق، فكأن الزوجَ هو الذي طلَّق، وإنّما نابَ عنه القاضي في التفريق.
إن الابن يحكم بكونه أجنبيًا فيما يلي:
النفقة، فلا تجب بينهما نفقة الآباء على الأبناء، وبالعكس.
الإرث، فلا توارث بينهما بمعنى أن قرابةَ الأبوة غيرُ معتبرة في الإرث.
إن الابن يحكم بكونه غير أجنبي فيما يلي:
الشهادة، فلا تقبل شهادة الملاعن وأصوله لمَن نفاه باللعان، ولا شهادة المنفي وفروعه لمَن نفاه ولا لأصوله.
الزكاة، فلا يجوز لأحدهما أن يعطيَ الآخرَ شيئًا من زكاة أمواله؛ لاحتمال أنه ابنه أو أبوه، وهي حقّ لفقير أجنبي.
(1) ينظر: شرح الوقاية ص358، وغيرها.
(2) في مسند أبي حنيفة 1: 155. وفي سنن الدارقطني 3: 276، وسنن البيهقي الكبير 7: 40، وأصله في سنن أبي داود2: 274 بلفظ: (مضت السنة في المتلاعنين أن يفرّق بينهما ثم لا يجتمعان) . ينظر: تلخيص الحبير 3: 222.