إن ولدته لأكثر من سنتين من حين الإبانة أو الوفاة ولأقلّ من ستّة أشهر من حين الوقت الذي أخبرت عنه بمضي عدّتها فيه فلا يثبت نسبُه؛ لمضي مدّة أكثر من مدّة الحمل بعد الإبانة أو الوفاة، فيكون الحملُ حادثًا بعد الإبانة أو الوفاة، فإن ادّعاه الزوج في صورة الطلاق ولم يصرح بأنه من الزنا يثبت نسبه، ويحمل على أنه وُجِدَ بعد حصول عقدٍ أو بعد وطئها بشبهة. وكذا إن ادعاه الورثة في صورة الوفاة وكانوا أهلًا للشهادة يثبت نسبه من أبيه في حقّ الناس كافة، وإن لم يكونوا من أهلها يقبل قولهم في حقّهم ويزاحمهم في الميراث (1) . (2)
(1) هذا التفصيل مأخوذ من شرح الأحكام الشرعية 2: 14-24، والأحكام الشرعية لقدري باشا 2: 15-21، وينظر: شرح الوقاية ص368-372، وفتح القدير 4: 352، وفتاوى قاضي خان 1: 558، وعمدة الرعاية 2: 159، ودرر الحكام 2: 160، والشرنبلالية 1: 408، ومجمع الأنهر 1: 477، والبناية 4: 829، وبدائع الصنائع 6: 243، ورد المحتار 3: 549، وغيرها..
(2) جاء في القانون الأردني المادة 147: لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها من حين العقد ولا لولد زوجة أتت به بعد سنة من غيبة الزوج عنها، ولا لولد المطلقة والمتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاة. ينظر: التشريعات الخاصة ص162.